بمناسبة تخليد اليوم العالمي للفلسفة، ينظم مختبر العلوم القانونية والسياسية والإنسانية والتحول الرقمي، بكلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، ندوة علمية وطنية يوم الخميس 19 نونبر 2026، لمناقشة التحولات المعرفية والقانونية والسياسية والثقافية التي يفرضها التطور التكنولوجي المتسارع وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق التحولات العميقة التي يشهدها العالم المعاصر بفعل التسارع التكنولوجي المتنامي، وما أحدثه التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي من إعادة تشكيل لأنماط التفكير والإنتاج والتواصل والتفاعل الإنساني، تبرز الحاجة إلى إعادة مساءلة الأسس المعرفية والقيمية والمؤسساتية التي تنتظم من خلالها المجتمعات الحديثة. ومن هذا المنطلق، تحتضن كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، يوم الخميس 19 نونبر 2026، ندوة علمية وطنية بعنوان "تقاطعات الفلسفة والقانون والسياسة والآداب في زمن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي"، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي للفلسفة.
وفي تقديمها للسياق الفكري والعلمي للندوة، تشير أرضيتها إلى أن التحولات الراهنة «لم تعد هذه التحولات تقتصر على بعدها التقني أو الوظيفي، بل امتدت آثارها إلى بنية المعرفة الإنسانية ومصادر إنتاجها، وحدود المسؤولية الأخلاقية والقانونية، وطبيعة الممارسة السياسية، وأشكال التعبير والإبداع الأدبي والثقافي».
ويعكس هذا التصور انتقال النقاش حول الذكاء الاصطناعي من حدود استعمالاته التقنية والوظيفية إلى مساءلة أبعاده الفلسفية والقانونية والسياسية والإنسانية؛ إذ لم تعد القضية مرتبطة فقط بما تستطيع التكنولوجيا إنجازه، بل بما تحدثه من تحولات في مفهوم المعرفة، وموقع الإنسان داخل المنظومات الرقمية، وحدود المسؤولية والاختيار، وطبيعة العلاقة بين الإنسان والآلة.
وتنطلق الندوة من إشكالية مركزية تتعلق بمدى قدرة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل العلاقات بين الفلسفة والقانون والسياسة والآداب، وما تفرضه هذه التحولات من مراجعة للأسس المعرفية والقيمية والقانونية التي تؤطر الوجود الإنساني والمجتمعي. وتتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من الأسئلة المتصلة بحدود المعرفة الخوارزمية، وموقع العقل النقدي في عصر الذكاء الاصطناعي، ومستقبل التنظيم القانوني للفضاء الرقمي، وتحولات السلطة والممارسة السياسية، فضلاً عن طبيعة الإبداع الأدبي وحدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
وفي توضيحها للخلفية العلمية والفكرية التي تؤطر هذا اللقاء، تنطلق أرضية الندوة من اعتبار أن التحولات الرقمية الراهنة تجاوزت نطاقها التقني لتطال مختلف أبعاد الوجود الإنساني والمعرفة والمجتمع، مؤكدة أن «لم تعد هذه التحولات تقتصر على بعدها التقني أو الوظيفي، بل امتدت آثارها إلى بنية المعرفة الإنسانية ومصادر إنتاجها، وحدود المسؤولية الأخلاقية والقانونية، وطبيعة الممارسة السياسية، وأشكال التعبير والإبداع الأدبي والثقافي». ومن هذا المنظور، تكتسب الندوة أهميتها من سعيها إلى مساءلة هذه التحولات من خلال مقاربة متعددة التخصصات، تستحضر الأسئلة الفلسفية والقانونية والسياسية والثقافية التي يثيرها الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من إعادة نظر في الأسس المعرفية والقيمية المؤطرة للعلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والمجتمع.
وعلى مستوى أهدافها العلمية، تسعى الندوة إلى مساءلة التحولات الإبستمولوجية التي أحدثتها الرقمنة والذكاء الاصطناعي في طبيعة المعرفة الإنسانية وطرق إنتاجها وتداولها، واستجلاء الأسس الفلسفية والأخلاقية الناظمة لتطور التكنولوجيا الذكية واستخداماتها، وتحليل الإشكالات القانونية المرتبطة بالحقوق والحريات وحماية المعطيات الشخصية والمسؤولية القانونية والعدالة الرقمية. كما تستهدف دراسة التحولات التي تطال الممارسة السياسية والمؤسسات الديمقراطية بفعل المنصات الرقمية والخوارزميات، واستكشاف أثر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الأدب والإبداع والثقافة، وما تثيره من أسئلة بشأن التأليف والملكية الفكرية والإبداع الإنساني.
وفي هذا السياق، تؤكد أرضية الندوة أن المبادرة لا تستهدف الاقتصار على استعراض مظاهر التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بل تتجاوز ذلك إلى فتح نقاش علمي متعدد التخصصات، إذ جاء فيها: "ومن هذا المنطلق، تسعى هذه الندوة إلى فتح نقاش علمي متعدد التخصصات حول طبيعة التقاطعات الممكنة بين هذه الحقول المعرفية، من خلال مساءلة الأسس الفلسفية للتحول الرقمي، واستجلاء رهاناته القانونية والسياسية، واستكشاف انعكاساته على الأدب والإبداع والتعبير الإنسان".
وتكتسب هذه المقاربة أهميتها من سعيها إلى تجاوز الفصل التقليدي بين التخصصات، واستحضار التفاعلات القائمة بين المعرفة الفلسفية والتنظيم القانوني والممارسة السياسية والإنتاج الأدبي والثقافي، بما يتيح فهماً أكثر تركيباً للتحولات التي تعيد تشكيل المجتمعات المعاصرة. كما تفتح المجال أمام الباحثين والمفكرين والمهتمين لمناقشة القضايا التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على مستوى المسؤولية الإنسانية، والحقوق والحريات، واستقلالية القرار، والعدالة، ومستقبل الإبداع.
وينظم هذه الندوة مختبر العلوم القانونية والسياسية والإنسانية والتحول الرقمي، التابع لكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، بتنسيق وشراكة مع شعبة القانون العام والقانون الخاص، والجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، وماستر قانون الإعلام والاتصال، ومؤسسة مقاربات للصناعات الثقافية، والمجلة العربية للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية.
وتضم اللجنة العلمية للندوة أساتذة وباحثين من جامعة الحسن الأول بسطات وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب باحثين من مؤسسات جامعية أخرى، بما يعكس الطابع الأكاديمي والتعددي للمبادرةكما تندرج هذه الندوة ضمن المبادرات العلمية الرامية إلى تعزيز الحوار بين التخصصات، وإعادة وصل التفكير الفلسفي بالأسئلة القانونية والسياسية والثقافية التي يطرحها التحول التكنولوجي، والتأكيد على أهمية النقد الفلسفي في مساءلة التحولات العلمية والتقنية واستشراف آثارها على مستقبل الإنسان والمجتمع.
المعطيات التنظيمية:
- المناسبة: تخليد اليوم العالمي للفلسفة.
- عنوان الندوة: تقاطعات الفلسفة والقانون والسياسة والآداب في زمن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
- التاريخ: الخميس 19 نونبر 2026.
- التوقيت: ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً.
- المكان: مدرج ابن خلدون، كلية العلوم القانونية والسياسية، جامعة الحسن الأول بسطات.
والدعوة مفتوحة أمام الأساتذة والباحثين والطلبة والمهتمين ووسائل الإعلام للمشاركة في أشغال هذه الندوة العلمية.









تعليقات
إرسال تعليق